أبو ريحان البيروني

205

القانون المسعودي

وزيد عليها الشهور الماضية من السنة المنكسرة على شريطة أن لا يعد فيها شهر الكبيسة إن كان في جملتها ثم ضرب المبلغ في ثلاثين وزيد على ما اجتمع ما مضى من أيام الشهر المنكسر لم يخف أنها قد انحلت أياما شمسية وبقي الجزئيّة ، ونسبتها إلى الأيام الشمسية الكلية كنسبة ما يخص الجزئيّة من شهور الكبس إلى شهور كبائس كل المدة ، ولكن عددي أيام الشمس الكلية وشهور الكبائس الكلية يشتركان بالجزء من ثلاثين ، فإذا أخذ خمس وسدس كل واحد منهما صارت شهور الكبائس الكلية 5311 وهو المضروب فيه وصارت أيام الشمس الكلية 5884000 وهو المقسوم عليه ، ويكون الخارج من القسمة حصة الأيام الشمسية الجزئيّة من شهور الكبائس والبقية منها المسماة أصل الكبيسة هي ما مضى من بعد المتقدمة أيّاما ، وهي تكون من الأيام الشمسيّة في كل تسعمائة وستة وسبعين يوما وأربعمائة وأربعة وستين جزءا من خمسة آلاف وثلاثمائة وأحد عشر جزءا ليوم شمسي ، وبهذا الماضي يعرف الباقي إلى تمام الكبيسة الآتية إذا ضرب أصل الكبيسة في ثلاثين وقسم المجتمع على مخرجه حتى تخرج أيام ما مضى منها وتوابعها ثم يلقي من ثلاثين فيبقى ما بقي إليها . فأمّا الشهور الخارجة من القسمة فإنها إذا ضربت في ثلاثين اجتمع أيّامها القمرية وقد قلنا إن الشمسية الجزئية مساوية للقمرية خالية عن الكبائس ، فإذا زدنا عليها حصّتها من الكبائس اجتمع أيام التاريخ قمرية وهي أيضا جزئية ولأن اليوم القمري أقل قدرا من الطلوعي كما أن الشمسي أكثر قدرا منه ، فإن عدة الأيام القمرية في كل مدة أزيد عددا على الطلوعية فيها ، ونسبة هذه الأيّام القمرية الجزئية إلى فضلها على الطلوعية الجزئية كنسبة الأيام القمرية الكلية إلى فضلها على الطلوعية الكلية ، وهذا الفضل الكلي 2508255 لكنه والأيام القمرية الكلية يتشاركان بخمس التسع ، فإذا قسمناهما على خمسة وأربعين صارت أيام الفضل 55739 وهو المضروب فيه ، وصارت الأيام القمرية 3562220 وهو المقسوم عليه ، وظاهر أنا متى نقصنا الفضل الجزئي من القمرية الجزئية أن الباقي يكون الطلوعية الجزئية وهي ممتدة من أول كلكال فإذا نقصنا منها ما بينه وبين التاريخ الذي نريده من الأيام وهي التي أثبتنا عددها لكل تاريخ بقيت أيامه فحينئذ نطويها بسنيه وشهوره حتى يحصل التاريخ المطلوب . وفي عكس ذلك إذا أريد شككال من أحد التواريخ الثلاثة وكان معلوما وبسط أياما وزيد عليها زيادة ذلك التاريخ فإن المجتمع تكون الأيّام الطلوعية من لدن كلكال ونسبتها إلى فضل ما بينها وبين حصتها من الأيّام القمرية كنسبة الأيام